مهدي خداميان الآراني
20
الصحيح في فضل البكاء الحسيني
الفصل الثالث : بكاء الملائكة على الحسين عليه السلام ذكرنا فيه الروايات الصحيحة التي تدلّ على أنّ الملائكة يبكون على الإمام الحسين عليه السلام ، ولكن اكتفينا في المقام بثلاث صحاح : صحيحة أبي حمزة الثُّمالي ، وصحيحة الفُضَيل بن يَسَار ، وصحيحة ربعي بن عبد اللَّه . ثمّ ذكرنا في الخاتمة ما يدلّ على علّة ابتلاء الأئمّة المعصومين عليهم السلام بالمصائب والبلايا وذلك تتميماً للفائدة ، واقتصرنا على صحيحتي علي بن رِئاب وضُرَيس الكُنَاسي . نعم ، نذكر في مطاوي البحث - بعد إثبات صحّة الأحاديث - جملة من الأحاديث التي تكون مضامينها قريبة من الأحاديث الصحيحة . آملًا أن أكون قد أوفيت الموضوع حقّه ، وأثبتّ لقارئي العزيز صحّة ما روي في البكاء الحسيني من نيل صاحبه الغفران والسلام من ربّ الغفران والسلام ، كرامةً للحسين عليه السلام ولمقامه عند اللَّه تعالى ، طامعاً في نيل شفاعة أبي الأحرار سيّد الشهداء ، أبي عبد اللَّه الحسين ، عليه أفضل التحيّة والسلام ، وأن يحسبني من شيعته ومواليه الذين بكوه ليس حزناً وحبّاً وحسب ، بل ولاءً ومسيرةً ومنهجاً ، وأن يطفئ بدموعي نيران جهنّم التي اعدّت للظالمين ، وأنا أبرأ إلى اللَّه من موالاة الظلمة ، فلا وليّ لي سوى الحسين عليه السلام وامّه عليها السلام وأبيه عليه السلام وجدّه صلى الله عليه وآله وأخيه عليه السلام والذرّية الصالحة عليهم السلام من ولده الميامين الذين قضوا نحباً ما بين مقتول ومسموم ، إنّه وليّ المؤمنين . يا ربّ الحسين اغفر لي بحقّ الحسين ، وتقبّل منّي مداد قلمي الممزوج بدموع عيني لمحبّة من أحببته وجعلت الجنّة بضاعة حبّه .